تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني
256
تهذيب الأصول
ومن ذلك يعلم : حكم الملاقي لأحد أطراف العلم الإجمالي ؛ فعلى القول الأوّل يجب الاجتناب ؛ لأجل تحصيل البراءة اليقينية عن الاشتغال اليقيني ؛ للشكّ في حصول الامتثال بالاجتناب عن الأطراف دون الملاقى ؛ لأنّ وجوب الاجتناب عن الملاقي على فرض نجاسة الملاقى - بالفتح - ليس وجوباً وتكليفاً مستقلًاّ ، بل وجب الاجتناب عنه بنفس الوجوب المتعلّق بالملاقى - بالفتح - فيجب الاجتناب عن الكلّ ؛ تحصيلًا للبراءة . وعلى القول المختار : فالحكم هو البراءة ، لكن على تفصيل سيوافيك بيانه . صور الملاقاة في المسألة البحث الثاني : أنّ العلم بالملاقاة قد يكون بعد العلم الإجمالي بنجاسة أحد الأطراف ، وقد يكون قبله ، وقد يكون مقارناً له . وعلى أيّ حال : قد يكون الملاقى خارجاً عن محلّ الابتلاء رأساً ولا يعود إليه ، وقد يكون عائداً إليه بعد خروجه حين العلم بنجاسة الملاقي - بالكسر - أو الطرف ، والأمثلة واضحة . مقتضى الأصل العقلي في صور الملاقاة البحث الثالث : قد اختار سيّدنا الأستاذ في الدورة السابقة البراءة في هذه الصور مطلقاً « 1 » ، ولكنّه عدل في هذه الدورة إلى تفصيل يوافق مختار المحقّق الخراساني رحمه الله « 2 »
--> ( 1 ) - راجع أنوار الهداية 2 : 239 . ( 2 ) - كفاية الأصول : 411 - 412 .